الشيخ علي النمازي الشاهرودي
277
مستدرك سفينة البحار
الصدر فأمرهما الله أن يخسفا المدينة ومن فيها ( 1 ) . أقول : قد تقدم في " أوب " : أنه نزل رسول ( صلى الله عليه وآله ) على أبي أيوب ولم يكن بالمدينة أفقر منه لما نزل به . في أنه ينبغي الاهتمام بالفقراء وملاحظة أحوالهم ( 2 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد : يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه ، فإن الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت ( 3 ) . وتقدم في " جهل " : أن الله يبغض الفقير المختال ، وكذا في البحار ( 4 ) . وفي " عذر " : إعتذار الله من الفقراء يوم القيامة . خبر الفقير الذي سأل مولانا الصادق صلوات الله عليه فأعطاه أربعمائة درهم ، فأخذ وولى شاكرا فاسترده الإمام وأعطاه خاتمه ( 5 ) . ويقرب منه ( 6 ) . شكاية رجل إلى مولانا الحسن بن علي ( عليهما السلام ) عن فقره بقوله : أنصفني من خصمي ، فإنه غشوم ظلوم لا يوقر الشيخ الكبير ولا يرحم الطفل الصغير ، وأراد منه الفقر فأعطاه ألف درهم ، وقال : متى أتاك خصمك جائرا ائتني متظلما . إنتهى ملخصا ( 7 ) . شكاية رجل إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) من فقره ، فقال : ليس الأمر كما ظننت وما أعرفك فقيرا . ثم كرر الشكاية والصادق ( عليه السلام ) يكذبه . ثم ذكر أنه لو أعطي مائة دينار أو ألوف دنانير على البراءة ، أتأخذ ، فحلف أنه لا يأخذ . فقال : من معه
--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 449 ، وجديد ج 14 / 493 . ( 2 ) ط كمباني ج 10 / 26 ، وجديد ج 43 / 85 - 90 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 739 ، وجديد ج 34 / 348 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 42 ، وجديد ج 77 / 145 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 121 ، وجديد ج 47 / 61 . ( 6 ) ط كمباني ج 11 / 116 ، وجديد ج 47 / 42 . ( 7 ) ط كمباني ج 17 / 67 ، وج 10 / 96 ، وجديد ج 77 / 235 ، وج 43 / 350 .